الإيمان
الإيمان بالرب يسوع المسيح كالطريق الوحيد للخلاص هو أساس الإنجيل
|
تعريف
الإيمان:
الإيمان
بالمعنى اللفظي هو الثقة
بالذات، أو الإيقان بأمور غير
منظورة، وهذا من ناحية التحليل
الذاتي؛ أو ما يسمى بالإيمان
الذاتي. وهذا الإيمان في بعض
الأحيان قد لا يتحقق لأنه راجعا
إلى المعتقدات النفسية
والاجتماعية بغرض الحصول أو
الوصول إلى هدف ما دون الاعتراف
بالرب يسوع المسيح. وبالتالي قد
يقع هذا الإيمان في حكم البطلان.
والنوع
الثاني من الإيمان هو الإيمان
بالله أي الإيمان بالرب يسوع
المسيح كالطريق الوحيد للخلاص،
أو ما يسمى بالإيمان الروحي،
وذُكر في الكتاب المقدس:
"وليس
بأحد غيره الخلاص، إذ ليس تحت
السماء اسم آخر قدمه الله للبشر
به يجب أن نخلص" [سفر الأعمال
12:4]
وقال الرب
يسوع المسيح:
"أنا هو
الطريق والحق والحياة، لا يأتي
أحد إلى الأب إلا بي" [يوحنا 6:14-11].
نعمة يسوع المسيح هي اليد النازلة من السماء التي ستعيدنا إلى أبينا السماوي
|
ما هي
طبيعة الإيمان؟
قبل
الإجابة إلى هذا السؤال، نضع بعض
الأسئلة: هل يمكن أن يخلص
الإنسان بمجرد إيمانه بالرب
يسوع المسيح؟ ما هي البركات التي
يمكن الحصول عليها عند الإيمان
بالرب يسوع المسيح؟ ما هي طبيعة
الخلاص؟
الإنسان
لا يمكن أن يخلص بمجرد إيمانه
بالرب، وذلك لكثرة أسباب إيمانه
التي تم تصنيفها إلى الإيمان
الباطل والإيمان الحقيقي بالرب
يسوع المسيح. ومن هنا نجد أن
الخلاصة هي المردود الفعلي غير
المنظور من الله في شكل نعمة قد
لا يعرفها الضعفاء أو قليلو
الإيمان، لأن الإيمان ببساطة هي
حلقة الوصل الأبوي بين الله
والبشر.
والخلاصة
أو النعمة هي اليد النازلة من
السماء في شكل هبة أو قوة إلهية
من عند الرب إلى محبوه في الأرض [أنظر
عبرانيين 1:11؛ ألما 32]، لأن
الإيمان الحقيقي بالرب يعني
الاستسلام والاتكال عليه. وهو
الثقة التامة وهو ليس شيئاً
منظوراً أو ملموساً بل هو الثقة
بالرب يسوع المسيح ابن الله
العالي [أنظر يوحنا 6:14،12-14].
كيف
يمكن أن نزيد إيماننا بيسوع
المسيح؟
قرأنا
وسمعنا الكثير عن البركات
الإلهية من قبيل الأنبياء
والقديسين والتي يمكن أن نحصل
عليها إذا مارسنا الإيمان
الحقيقي بالرب يسوع المسيح؛
لننظر بعض المجهودات والمدونات
لنيل البركات الروحية:
أولاً: يجب
أن نزيد قصارى جهودنا لزيادة
إيماننا به، لأن الرب يقول:
"ليس
لدى الله وعد يستحيل عليه إتمامه"
[لوقا 37:1]
ثانياً:
ويمكن زيادة الإيمان من خلال
التعليم بالمسيح والممارسة في
حياتنا اليومية حتى نكون مثل
القديسين، و"أفلا يؤدي ذلك
إلى استزادتكم من الإيمان؟" [ألما
28:32-29].
ثالثاً: من
خلال الصلاة اليومية والصوم
وطاعة الوصايا.
رابعاً: أن
يكون لدينا الرغبة الحقيقية في
الإيمان بالله بأنه هو أبانا في
السماوات وعلى الأرض والمسيح هو
ابنه الوحيد [أنظر سفر لوقا 27:11-30].
وبالإيمان
تحدث المعجزات وتظهر الملائكة
وتعطي مواهب روحية وتستجاب
الصلوات ويصير البشر أبناءٍ لله
[أنظر سفر موروني 25:7-26،36-37؛ سفر
الخروج 19:14-22 انشقاق مياه البحر
الأحمر؛ متى 5:8-33؛ مرقس
ِ25:5-34 الشفاء
بالإيمان].
الإيمان
والتقدم التكنولوجي:
من الآثار
الثانوية للبشر تجاه إيمانهم
بالله أو بيسوع المسيح التقدم
الهائل في الثورة التكنولوجية،
إذ وصل التقدم العلمي في حل بعض
الصعوبات التي كان يعجز الإنسان
الأول عن معالجتها إلا بالقوة
الإلهية مثل شفاء المرضى
وغيرها؛ وهذا حتى من وجهات النظر
للضعفاء أو قليلو الإيمان لأن ما
يصنعه الطبيب أو المهندس هو من
الوحي الإلهي وهو يُعتبر أمراً
بسيطاً بالنسبة لله وكأنها
معجزة للضعفاء. فنسمع ونقرأ أن
هذه المعجزات تحدث كل يوم بل كل
ساعة حول العالم ولم يعلم بها
الإنسان، لأن الإنسان يعرف في
حدود نفسه ولا غيره. فالكتب
المقدسة تشرح لنا بأن:
"الإيمان
نتيجة السماع، والسماع هو من
التبشير بكلمة المسيح!"
ولكن أضيف
إلى ذلك: بأن الإيمان نتيجة
السماع والعين (الشهادة) معا،
لأن بالسماع نسمع صوت المبشر عن
الحقائق الإلهية؛ وبالعين نقرأ
ما صنعه الله من عجائب الدنيا.
إذن بالأذن والعين يزيد إيماننا
بالرب يسوع المسيح.
إن
الإيمان الحقيقي ليس هو مجرد
الإيمان بالمسيح فقط لأجل
الخلاص، بل هو عملية مستمرة
وينمو كلما نقرأ الكتب المقدسة
ونتأمل فيها، وبالصلاة
وبالمشاركة في اجتماعات الأحد
وباختبار إيمانك بالرب في حياتك
المسيحية. وبالتالي يجب علينا
التوبة عن خطايانا اليومية سواء
كانت بالفعل أو بالنظر، ونسلم
أنفسنا لله بواسطة الإيمان
الكامل ومن ثم سوف تزداد الثقة
بالرب ليحفظنا ويقوينا ويساعدنا
في كل آمالنا [أنظر غلاطية 20:2].
"فيما
بعد لا أحيا أنا بل المسيح يحيا
فيّ. أما الحياة التي أحياها
الآن في الجسد، فإنما أحياها
بالإيمان في ابن الله، الذي
أحبني وبذل نفسه عني."
التوبة
|