خطة الخلاص: من أين أتيت؟


كل مؤمن بالله أياً كان دينه يعلم بأن الله خلقنا جسدياً على الأرض، إنما بسبب حقائق الإنجيل المستعادة نعرف الآن كما علم قديسو العصور السابقة بأننا كنا موجودين في حضرة الله في الحياة ما قبل الأرضية وذلك كأرواح أو بالأحرى كأبناء الله الروحيين. وفي تلك الحياة قبل الولادة كنا أطفالاً متعلمين طرق أبينا السماوي وساعيين إلى الصيرورة مثله، وفي يوم من الأيام عقد الله جلسة هامة مدركاً أننا لا نستطيع التقدم أكثر في السماء، فجمع مجلساً أعلى وأعد خطة عجيبة مفرحة ستمكننا من النمو لكي نصبح مثله. وكنا جميعاً موجودين وسمعنا تفاصيل الخطة برمتها وحسب كلام النبي أيوب كانت الأرواح كلها ((تهتف بفرح)) [انظر إلى أيوب 4:38-7]. وقد رأى النبي إبراهيم عملية التخطيط هذه ودور المسيح فيها بالذات ووصفها هكذا:

ورأى الله أن تلك النفوس صالحة...فوقف أحدهم في وسطهم وكان شبيهاً بالله [وهو ابن الله الأول في الروح والوحيد في الجسد يسوع المسيح أو كما كان معروفاً آنذاك يهوه]، وقال للذين كانوا معه: سننزل لأنه يوجد مكان هناك، وسنأخذ هذه المواد ونصنع أرضاً يسكن هؤلاء عليها؛ وسوف نجرِّبهم بهذا لنرى إن كانوا سيفعلون جميع الأشياء التي يوصيهم به الرب إلههم؛ وأما الذين يحتفظون بمكانهم الأول سيضاف إليهم؛ والذين لا يحتفظون بمكانهم الأول لن يكون لهم مجد في نفس المملكة مع الذين يحتفظون بمكانهم الأول؛ والذين يحتفظون بمكانهم الثاني يضاف إلى رؤوسهم مجد إلى أبد الآبدين [سفر إبراهيم 22:3-26].

فأعد الله الأرض ميداناً لاختبارنا وأدركنا أن العيشة على الأرض أمر ضروري لتطورنا إذ أننا سنجرَّب هناك لكي يرى الرب إن استحققنا إضافة المجد إلينا لكي نصبح مثله، وأيضاً إذ أننا سنحصل على أجساد مادية فانية وسيلةً إلى استيلائنا على أجساد مادية كاملة مثل جسد أبينا السماوي في يوم القيامة، ولم تكن هناك طريقة أخرى للحصول على هذه البركات إلا التجارب في عالم فان. ففرحنا عندما سمعنا الخطة وقبلناها على أن ثلث اخوتنا وأخواتنا خافوا لأنهم كانوا يفهمون أن البعض سيفشل في ميدان الاختبار الحر على الأرض ولن يرجع إلى الآب السماوي لأنهم سيختارون الشر بدلاً من الخير، فرفضوا خطة الله وطُردوا من السماء مع قائدهم إبليس أي الشيطان أو، كما أسلف إبراهيم الذكر، لم يحتفظوا بمكانهم الأول.

وصرنا نعد أنفسنا للحياة على الأرض فأرسلَنا أبونا السماوي واحداً واحداً إلى الأرض حيث نسينا الحياة ما قبل الأرضية لكي يرى الله إن كنا سنتبعه بالإيمان وليس بالمعرفة كما كنا نفعل في الحياة ما قبل الأرضية.

لماذا أنا هنا على الأرض؟

الملاك الطائر-صفحة الأم
اعتقادات
الشعب المورموني
روابط
هوية الملاك الطائر
خريطة الموقع

اعتقادات | الشعب المورموني | روابط | هوية الملاك الطائر | خريطة الموقع