لا توجد كنيسة
حقيقية على الأرض إلا كنيسة يسوع
المسيح لقديسي الأيام الأخيرة
حتمية
الاستعادة
موروني: النبي القديم والملاك الحديث الذي جاء ليبشر الساكنين على الأرض
|
لقد أدرك
الله ماذا سيحدث وأعد الأمر
لاستعادة الإنجيل. فبطرس الرسول
قال عن ذلك لليهود: "ويرسل
يسوع المسيح المبشر به لكم قبل
الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى
أزمنة رد كل شيء التي تكلم عنها
الله بفم جميع أنبيائه القديسين
منذ الدهر." [سفر أعمال الرسل
20:3-21]
ويوحنا
الرائي تنبأ أيضا بالوقت الذي
فيه يُستعاد الإنجيل فقال "ثم
رأيت ملاكا أخر طائرا في وسط
السماء معه بشارة أبدية ليبشر
الساكنين على الأرض وكل أمة
وقبيلة ولسان وشعب."[سفر
الرؤيا 6:14]
النبي
يوسف سميث
وأخيرا
جاءت البشارة السارة على يد
النبي يوسف سميث فقد كان الصبي
يوسف سميث يتردد إلى كنائس عديدة
ولكن كان يسمع في كل كنيسة تفسير
مختلف لكتاب الله فتحير وأخيرا
صلى للرب لكي يرشده إلى الكنيسة
الحقيقية وهذه شهادة النبي يوسف
سميث عن ظهور كتاب مورمون
واستعادة الإنجيل:
"في
مساء 21 سبتمبر 1823 أخذت أصلي إلى
الإله القدير وإني لفي دعاء الله
وإذا بي ألمح نورا يتجلى في
غرفتي. وإذا بالنور يزداد لمعانا
حتى توهجت الغرفة بما يفوق ضوء
الظهيرة. ولم يلبث أن ظهر شخص
بالقرب من فراشي مائلا في الفضاء
لا تلمس قدماه الأرض. وكان الشخص
يرتدي ثوبا فضفاضا يتألق بياضه
تألقا لم أر له مثيلا ولا عديلا
قط على الأرض ولا أظنه ممكنا أن
يبلغ البياض والتألق بشيء أرضي
ذلك المبلغ. ولم يكن البياض
الناصع مقتصرا على ثوبه بل كان
شخصه كله محاطا ببهاء ومجد
يفوقان الوصف. وكان محياه خاطفا
بالأبصار كالبرق تماما ولما بدا
لعيني لأول مرة جزعت. ولكن سرعان
ما فارقني الجزع. "ودعاني
الشخص باسمي." وأنبأني بأنه
رسول أرسل إلي من حضرة الله وأن
اسمه موروني وأقضى إلى بأن الله
قد أعد بي مهمة يجب إنجازها. وأن
جميع الأمم والأقوام والألسنة
ستتداول اسمي بالخير والشر أو
بمعنى أخر أن كلا الخير الشر
سينسبان إلى اسمي بين جميع الناس.
وأخبرني
بوجود كتاب منقوش على صفائح
ذهبية وقال إن هذا الكتاب يروي
تاريخ السكان القدماء للقارة
الأميركية ويوضح أصلهم. كما قال
إن الكتاب يحتوي على "ملء
الإنجيل الأبدي الذي علمه
المخلص لهؤلاء السكان القدماء.
وأنبأني
أيضا بأنه يوجد مع الكتاب حجرات
في قوسين من الفضة وأن هذين
الحجرين مثبتان في صدرة ويعرفان
بالأوريم والتميم. وإذا اقتنى
إنسان هذين الحجرين واستخدمهما
فإنه كان يعرف باسم الرائي في
القدم وقال إن الله قد أعدهما
لترجمة الكتاب.
ثم
نهاني عن إظهار الصفائح التي
ذكرها لأحد متى صارت في حوزتي. إذ
لم يكن الوقت قد حان بعد للحصول
عليها. كذلك نهاني عن إظهار
الصدرة التي تحمل الأوريم
والتميم لأحد إلا للذين يأمرني
الله أن أريهم إياها. وأنذرني
بأنه إن أطلعت عليها غير أولئك
فأني هالك. وأثناء حديثه معي
بشأن الصفائح إذ انكشفت لي رؤيا
جعلتني قادرا على رؤية مقر
الصفائح وكانت الرؤيا من الدقة
والوضوح بحيث أني تعرفت على
الموضع عندما زرته. وعلى أثر هذا
الحديث رأيت النور المنتشر في
الغرفة قد بدأ يتجمع ويلتئم حول
محدثي مباشرة. وظل النور يتضاءل
حتى عاد الظلام إلى الغرفة ما
عدا حول الشخص ولم ألبث أن رأيت
نفقا قد امتد إلى السماء وأخذ
الشخص يصعد فيه حتى تواري عن
نظري تماما وعادت الغرفة إلى ما
كانت عليه قبل أن يلوح ذلك النور
السماوي. ومضيت أتأمل في رقدتي
غرابة المنظر وتعجبت كل العجب
بما أخبرني به ذلك الرسول العجيب.
وفيما كنت أتأمل في هذه الأمور
رأيت فجأة أن النور أخذ يغمر
الغرفة من جديد وفي لحظة عابرة
عاد نفس الرسول السماوي إلى
مكانه بالقرب من فراشي.
وقد
كرر ما قاله في زيارته الأولى
بدون أقل تغيير. وبعد ذلك أفضى
إلى بأن الأرض ستعاني من محن
عسيرة تؤدي إلى الهلاك
بالمجاعات والسيف والأوبئة. وأن
هذه المحن المنكرة ستصيب الأرض
في هذا الجيل. وبعد أن أنهى إلى
هذه الأمور صعد كما فعل من قبل.
وبسبب تأثير هذه الأمور على ذهني
طار النوم من عيني ورقدت مدهوشا
مما رأيت وسمعت. ولكن ما أعظم
دهشتي حين عدت ورأيت نفس الرسول
بالقرب من فراشي وسمعته يكرر على
مسمعي ما قاله من قبل. ويضيف إليه
إنذارا قائلا لي إن إبليس سيعمل
على إقرائي بسبب فقر أسرة أبي
بأن أحصل على الصفائح طمعا في
الغنى. ونهاتي الرسول عن ذلك
وأمرني بألا تتجاوز غايتي من
الحصول على الصفائح تمجيد الله
وألا أكون متأثرا بأي دافع سوى
تشييد مملكته. وإلا فلن أحصل
عليها.
أظهر الملاك موروني إلى الشاب يوسف سميث ليبلغه بمهمته الإلهية: استعادة كنيسة يسوع المسيح الحقيقية
|
وعقب هذه
الزيارة الثالثة صعد إلى السماء
كما فعل من قبل وتركني أفكر مرة
أخرى في غرابة ما مر بي. ولم يكد
الرسول السماوي يمضي عني للمرة
الثالثة حتى صاح الديك ووجدت
النهار على وشك الظهور فاستنتجت
أن الزيارات قد استغرقت تلك
الليلة كلها.
وبعد
برهة نهضت من فراشي وانصرفت
كالعادة إلى الأعمال اليومية
الضرورية. ولكني حين أقدمت على
العمل وجدت نفسي منهوك القوى
كأني عاجز تماما. أما أبي الذي
كان يكد معي فقد لاحظ أن بي علة
فأمرني بالعودة إلى المنزل
وفعلا بدأت في التوجه إلى المنزل
ولكن قواي خارت حين حاولت اجتياز
السياج والخروج من الحقل حيث كنت.
فارتميت على الأرض متهالكا
متخاذلا وقضيت فترة من الزمن
فاقد الوعي لا أشعر بشيء. وأذكر
أن أول ما تنبهت عليه حين عاد إلى
رشدي كان صوتا يحدثني مناديا
إياي باسمي. فرفعت نظري ورأيت
نفس الرسول ماثلا فوق رأسي
متسربلا بالنور كما كان من قبل.
وكرر على مسمعي جميع ما أنهاه
إليًّ في الليلة السابقة وأمرني
بأن أذهب إلى أبي وأن أطلعه على
أمر الرؤيا والوصايا التي
تسلمتها.
فأذعنت
بالأمر وعدت إلى أبي في الحقل
وأفضيت إليه بالأمر كله. وأجابني
أبي قائلا إن ما جاءني إنما هو من
الله. وأمرني أن أنفذ ما أمرني به
الرسول. غادرت الحقل وقصدت إلى
المكان حيث كانت الصفائح كما ذكر
الرسول. وما أن بلغت المكان حتى
عرفته إذ كانت الرؤيا التي شاهدت
فيها المكان واضحة جلية. وبالقرب
من قرية مانشستر التابعة
لمقاطعة أونتاريو بولاية
نيويورك يقع تل عظيم يفوق جميع
التلال المجاورة شموخا وارتفاعا.
في الجهة الغربية من هذا التل
على مقربة من القمة كانت الصفائح
في صندوق من الحجر وقد استقرت
تحت صخرة ضخمة وكانت تلك الصخرة
في أعلاها عند الوسط مقوسة
وسميكة وكان السمك يتناقض قرب
الأطراف. لذلك كان وسطها بارزا
ظاهرا فوق سطح الأرض. أما أطرفها
فكانت مغطاة بالتراب وبعد إزالة
التراب جئت بسارية واتخذت رافعة
ثبتتها تحت أحد الأطراف وضغطت
على السارية ضغطا خفيفا فارتفعت
الصخرة من مكانها. ونظرت داخل
الصندوق فإذا بي أشاهد الصفائح
والأوريم والتميم والصدرة وكان
الصندوق الذي يحويها قد شكل من
أحجار رصت في نوع من الملاط. وكان
في قاع الصندوق حجران متقاطعان
استقرت عليهما الصفائح والأشياء
الأخرى معها.
وعندما
حاولت إخراجها منعني الرسول عن
ذلك وذكرني بأن وقت إخراجها لم
يكن قد حان بعد. وما كان له أن
يحين حتى تنقضى أربع سنوات من
ذلك اليوم لكنه أمرني بالعودة
إلى ذلك المكان في نفس اليوم من
العام التالي بالضبط وأنه
سيلقاني هناك. وأوصاني بأن أواظب
على الرجوع حتى يحين وقت حصولي
على الصفائح وطيقا لذلك صرت
أختلف إلى ذلك الموضع كلما انقضى
عام كما أوصاني الرسول. وكنت
كلما ذهبت أجد نفس الرسول هناك
فأحظى منه في كل مقابلة بتوجهات
ومعلومات بما ينوي أن يفعله
وبالطريقة التي سيدير بها الرب
مملكته في الأيام الأخيرة.
وأخيرا
حان موعد الحصول على الصفائح
والأوريم والتميم والصدرة وذلك
أني في اليوم الثاني والعشرين من
شهر سبتمبر 1827 قصدت كعادتي في
نهاية عام أخر إلى المكان حيث
كانت الصفائح مودعة فسلمها لي
نفس الرسول موحيا إياي بأن أكون
مسؤولا عنها حريصا عليها منذرا
إياي بأني إذا قصرت فيها أو
أهملتها فإني سأقطع ولكن إذا
شملتها بكامل عنايتي ولم أدخر
جهدا في حمايتها حتى يستردها مني
فأنها ستحفظ.
كتاب مورمون: سجل مقدس قديم حفظه الله لنا في الأيام الأخيرة
|
ولم
ألبث أن أيقنت سبب ذلك التشدد
الصارم فيما صدر إلى من أمر
بحمايتها وسبب تصريح الرسول
بأنه سيستردها مني قمت بالمطلوب.
مني ذلك أنه لم يكد يشاع أنها في
حوزتي حتى بذل البعض أعظ الجهود
لأخذها مني. وسعوا وراء هذا
الغاية بكل ما خطر على بالهم من
الوسائل والحيل. وأصبح الاضطهاد
أشد قسوة وبشاعة مما كان وأخذ
الكثيرون يتحينون الفرص في غير
كلل أو ملك ليسلبوني إياها إذا
أتيح لهم ذلك لكن بحكمة الله ظلت
بين في أمان حتى أكملت بواسطتها
ما كلفت به من مهمة ولما طلبها
الرسول بمقتضى الاتفاق سلمتها
إليه. وهي ما زالت في عهدته اليوم
أي اليوم الثاني في شهر مايو 1838م."
أما هذا
السجل القديم الذي أخذ من الأرض
صوت شعب يتكلم من الثرى الذي
ترجم إلى اللغات الحديثة بموهبة
الله وقوته والذي صدق عليه صوت
الله فقد تم نشره إلى العالم في
عام 1830 تحت اسم ((كِتَابُ
مُورْمُونَ))" [من مقدمة كتاب
مورمون] وهو شهادة ثانية ليسوع
المسيح وبنشر الكتاب تم استعادة
الإنجيل إلى الأرض وتم إعادة
وتأسيس الكنيسة الحقيقية
الوحيدة في العالم وهي كنيسة
يسوع المسيح لقديسي الأيام
الأخيرة. سارعوا بالتوبة
والانضمام إلى الكنيسة الحقيقية
قبل المجيء الثاني ليسوع المسيح
ليحكم ويرث الأرض وآمنوا بقانون
الإيمان كما تفوه به النبي يوسف
سميث في
بنود إيمان كنيسة يسوع
المسيح لقديسي الأيام الأخيرة.
بقلم الأخ
جيري - أبريل / نيسان 1999م
الرجوع
إلى الصفحة الأولى من المقالة
|