لماذا أنا عضو في
كنيسة يسوع المسيح لقديسي
الأيام الأخيرة؟
هذا
السؤال قد يبدو للوهلة الأولى
بسيطاً ومن الممكن الإجابة عليه
بكل سهولة. لكن عندما فكرت فيه
لحظات قليلة وجدت أن الإجابة
عليه من الممكن أن تملأ العديد
من الكتب. لأن هذا السؤال من وجهة
نظري الشخصية إجابته تحتوي على
كل قوانين وأسس وقواعد كنيسة
يسوع المسيح لقديسي الأيام
الأخيرة وهي القوانين التي من
شأنها أن تجعل كل عضو في هذه
الكنيسة سعيداً جداً بعضويته.
وهناك أسباب عديدة لهذه السعادة
من الممكن أن أذكر البعض منها
على سبيل المثال وليس الحصر:
ِ[1] إن هذه
الكنيسة تمثل استعادة كنيسة
يسوع المسيح الحقيقية والتي
أسسها لكي تُدَرِّس حقائق
الإنجيل إلى كل الناس ولكن بعد
موت المخلص على الصليب ثم صعوده
ثم تغيير العديد من المراسيم
والمبادئ بواسطة الناس ولم يكن
هناك أي رؤى مباشرة من الله
لشعبه على الأرض. ومن هنا أسس
الناس العديد من الكنائس
والطوائف والتي علم كل منها
مبادئ متناقضة مع الأخريات. وكان
هناك اختلاف شديد بين هذه
الطوائف على العديد من أمور
الدين وقد تم ذكر هذه الاضطرابات
في العهد القديم من الإنجيل "جوعاً
في الأرض لا جوعاً للخبز ولا
عطشاً للماء بل لاستماع كلمات
الرب فيجولون من بحر إلى بحر ومن
الشمال إلى المشرق يتطوحون
ليطلبوا كلمة الرب قلا يجدونها"
[سفر عاموس 11:8-ِ12]. لذلك
وعد الرب باستعادة كنيسته على
الأرض وقال "هأنذا أعود وأصنع
بهذا الشعب عجباً وعجيباً" [سفر
اشعياء
ِ14:29]. وها
هي كنيسة الله المستعادة والتي
تجعلنا نعود إلى أبينا السماوي
بشكل يرضيه عنا.
ِ[2] إن كتاب
مورمون يكمل رسولية الإنجيل
لأنه يحتوي على امتلاء إنجيل
يسوع المسيح. ومن هنا نعرف أن كلا
الكتابين مكملان لبعضهما البعض
ولا يتعارضان في أي شيء. وكثير من
أنبياء كتاب مورمون رأوا
المستقبل وعلموا أنهم كانوا
يكتبون لفائدتنا ولفائدة شعبهم.
فقد قال لنا النبي موروني "إني
أكلمكم كما لو كنتم حاضرين ومع
هذا فأنتم غير حاضرين ولكن ها هو
يسوع المسيح قد كشف الحجاب عنكم
لي فعرفت أعمالكم" [سفر مورمون
35:8].
ِ[3] بما أن
الروح والجسد يكمل كل منهما
الآخر فإن الكنيسة كما تعتني
بالأمور الروحية تهتم أيضاً
بالأمور الجسدية فقد علمنا الرب
وأوصانا ألا نستعمل النبيذ
والمسكرات أو المشروبات
الكحولية لأنها تتسبب في العديد
من المشاكل مع الآخرين مثل عدم
الأمانة وفقد العفة والخروج عن
الشعور كما أن السيدات الحاملات
قد يسببن عاهات عقلية وجسدية
لأطفالهن وأيضاً العديد من
حوادث السيارات يسببها إناس
واقعون تحت تأثير الكحول. كما
أوصتنا الكنيسة أيضاً ألا
نستعمل مواد أخرى قد تسبب لنا
أمراضاً معينة مثل التبغ، أو أي
مواد أخرى تتسبب في الإصابة
بالإدمان أو عدم القدرة على
التحكم في النفس مثل القهوة
والشاي والمخدرات.
ِ[4] كل من
يتسلم موهبة الروح القدس في
الكنيسة بعد معموديته يحصل على
نوع خاص من النفوذ يستمر معه
دائماً وهذا النفوذ غير متاح لأي
فرد ليس من أعضاء الكنيسة أو
الذي لم يتعمد بمعموديتها. وهذا
النفوذ يعطينا مواهب عديدة يمكن
أن نستخدمها في حياتنا لنفيد
أنفسنا ونفيد غيرنا من حولنا.
وحصولنا على مثل هذه المواهب هو
دليل قاطع على أنها كنيسة الله
التي استعادها على الأرض وقد ذكر
لنا العهد الجديد هذه المواهب في
إنجيل مرقس "من آمن وتعمد،
خلص، ومن لم يؤمن فسوف يدان.
وأولئك الذين آمنوا تلازمهم هذه
الآيات: باسمي يطردون الشياطين
ويتكلمون بلغات جديدة عليهم،
ويقبضون على الحيات، وإن شربوا
شراباً قاتلاً لا يتأذون البتة،
ويضعون أيديهم على المرضى
فيتعافون" [إنجيل مرقس 16:16-18].
ِ[5] تساعدنا
الكنيسة على تنمية مواهبنا
وتعطينا خطوات ثابتة لكي نستخدم
هذه المواهب بشكل يليق بنا
كأبناء لأبينا السماوي ومن هذه
الخطوات أننا يجب أن نؤمن بأن
أبانا السماوي سيساعدنا كما يجب
أن نثق بأنفسنا. كما أننا يجب أن
نشارك موهبتنا مع الآخرين لأنه
باستعمال مواهبنا فإنها تزداد
وكم ستكون فرحة أبينا السماوي
بنا عندما يجد المواهب التي
أعطانا إياها في ازدياد مستمر
وتطور دائم. فهو سيجازينا حسب
أعمالنا لأننا بتنمية مواهبنا
واستخدامها للآخرين إنما نؤدي
أعمالاً حسنة. كما أن الرب يفرح
عندما نستخدم مواهبنا بحكمة
وسيباركنا إذا استخدمنا مواهبنا
لفائدة الآخرين وسيعطينا
الابتهاج والمحبة عندما نخدم
اخوتنا وأخواتنا هنا على الأرض.
كما نتعلم التحكم في النفس. كل
هذه الأشياء ضرورية إذا كنا نريد
أن نكون مستحقين أن نحيا مع
أبينا السماوي مرة أخرى.
ِ[6]
بالإيمان بهذه الكنيسة يمكن أن
نبني عائلة تبقى واحدة إلى الأبد
وللتمتع بالحياة العائلية
الأبدية يجب أن نبدأ هذه العائلة
بالزواج بالهيكل بسلطة كهنوت
ملكيصادق. فإننا نتزوج للوقت
الحاضر وإلى الأبد والموت لا
يستطيع أن يفرقنا لأنه عندما
يتزوج الناس خارج الهيكل فإن هذا
الزواج ينتهي عندما يموت أحد
الزوجين. لذلك إذا أطعنا وصايا
الرب فإن عائلاتنا تبقى معاً إلى
الأبد كزوج وزوجة وأطفال. لذلك
فإن العائلة هي أهم وحدة في
كنيسة يسوع المسيح لقديسي
الأيام الأخيرة. فالكنيسة
موجودة لمساعدة العائلات للحصول
على البركات والإعلاء الأبدي.
وكل البرامج والمنظمات في نطاق
الكنيسة مصممة لتقويتنا كأفراد
كما تساعدنا على الحياة كعائلات
إلى الأبد.
ِ[7] كعضو في
الكنيسة سيمكنك أن تشعر بأن
العمل مفتاح للفرح التام في خطة
الله. فإن كنا أبراراً سنرجع
لنعيش مع أبينا السماوي وسيكون
لنا عمل هناك. ومن هنا فإننا نعلم
أن العمل صار طريق الحياة منذ أن
ترك آدم وحواء جنة عدن وقال الرب
لآدم "بعرق وجهك تأكل خبزاً"
[سفر التكوين 19:3]. كما قال الرب
لبني إسرائيل "سنة أيام تعمل"
[سفر الخروج 9:20]. وفي الأيام
الأولى لكنيسة الله المستعادة
على الأرض قال الرب لقديسي
الأيام الأخيرة " إني غير
مسرور بسكان صهيون لأنه يوجد
كسالى بينهم" [كتاب المبادئ
والعهود 31:68]. ولكن كل واحد منا
يجب أن يجد التلائم المناسب
والتوازن بين العمل والراحة
فالراحة ليست فقط ممتعة وضرورية
بل هي وصية من الرب لنا. ويوم
الراحة هذا يأتي بعد عدة أيام من
العمل. وهدف هذه الراحة هو أن
نجدد نشاطنا للأيام القادمة.
هذه
النقاط التي ذكرتها هي جزء قليل
جداً من منافع ومزايا وفضائل
كنيسة يسوع المسيح لقديسي
الأيام الأخيرة. وهي جزء مما
أحسست به بشكل شخصي منذ معرفتي
بالكنيسة.
كما
أحب أن أقول إن أي شخص بعيد عن
هذه الكنيسة إنما هو يظلم نفسه
بحرمانه من العديد من الفوائد
الروحية والدنيوية والتي لا
نهاية لها في كنيسة يسوع المسيح
لقديسي الأيام الأخيرة.
أنا
مؤمن تماماً بأن الكنيسة حقيقية
وبأن يوسف سميث هو أول نبي لهذه
الكنيسة على الأرض. كما أومن
أيضاً بأن جوردان هنكلي هو نبيها
ورئيسها الحالي وهو دليلنا في
هذه الكنيسة نستشف منه كل ما هو
مفيد لمسيرتنا نحو العودة إلى
أبينا السماوي وأنا أترك هذه
الشهادة باسم ابن الله ومخلصنا
وفادينا يسوع المسيح. آمين.
الأخ
شنودة - القاهرة، جمهورية مصر
العربية
|